بنهجكَ سرنا (١)
|
بنهجكَ قد وضح المذهبُ |
|
فسار به ركبنا المتعبُ |
|
وزال عن الجوّ ذاك الغُبار |
|
فلاح لنا الاُفق الأرحب |
|
درجنا به ، وضحايا الطريق |
|
يكاد بها يعثر الموكب |
|
درجنا يشيّعنا الحاقدون |
|
بلسع يضيق به العقرب |
|
درجنا نخبُّ إلى مقصدٍ |
|
إلينا على بُعده يقرب |
|
درجنا نشقّ الخِضَمَّ الرهيب |
|
فيطفو بنا الموج إذ نرسب |
|
إلى أن رسونا على شاطىء |
|
به العيش مخضوضر معشب |
|
وطالعنا الفجرُ في سحره |
|
فأسكرنا أفقه المذهب |
|
وقد بزغت شمسنا ، فانتهت |
|
بها قِصةٌ عرضها مكرب |
|
ولاحت دسائسُ أعدائنا |
|
فضائح ، تاريخها مرهِب |
|
وأصبح موكبنا في الحياة |
|
به يحتفي الأدب المعجِب |
* * *
|
بنهجكَ سارت بتأريخنا |
|
نشائدُ توقيعها مطرب |
|
تغازل أبطالنا وهي في |
|
صراع به الدهر مستكلب |
|
وتصدمها عثراتُ الطريق |
|
فيسحقها عزمها الملهب |
|
تسير وقد هاجمتها الذئابُ |
|
لترهبها ، وهي لا تهرب |
|
تسير وللدمع والدم من |
|
جوانبها موكب مرعب |
|
تسير وتبصر أبناءها |
|
ضحايا تمزِّقها الأذؤبُ |
____________________
(١) في ذكرى الإمام الصادق عليهالسلام .
