على باب السيدة زينب عليهاالسلام (١)
|
باب البطولات فالثمه وقفْ وزُر |
|
واستوح روح العُلا من جوِّه العطرِ |
|
هنا القداسة في أسمى مراتبها |
|
مصونة عن يد الأحداث والغِيَر |
|
هنا الجِهاد الذي من ذكره ارتعدت |
|
فرائص الدهر في الأجيال والعُصُر |
|
هنا الجلال ، جلال الله ، تخشع من |
|
جماله الفذّ حتّى أعين القدر |
|
هنا لزينب اُفق فيه قد ألقت |
|
آلاؤها كائتلاق الأنجم الزُّهر |
|
بنت الوِلاية ، بل بنت النبوّة مَن |
|
سمت بأمجادها عن عالم البشر |
|
اُخت الحسين التي سارت متابعةً |
|
خطاة في كلِّ درب للعُلا خطر |
|
ففي المواقف قد لاحت مكانتها |
|
بهالة أين عنها هالة القمر ؟ |
|
مضى الحسين شهيد البغي ، وهي مضت |
|
سبيّةً كسبايا الروم والخَزَر |
|
قد قاسمته وسام الخلد ، فهو له |
|
شطر ، وشطر لها في كلِّ مفتخر |
|
لئن زهت كربلا بالسبط ناشرة |
|
نور المعارف من أحداثه الغرر |
|
فالشام من زينب عادت تشعّ ، وقد |
|
كانت بليل من الطغيان معتكر |
|
شريكة السبط في الأمجاد ، قد شَهِدت |
|
بذاك لي كتبُ الأخبار والسِيَر |
|
لو لا مواقفها في الطفِّ ما خفقت |
|
للدين فيه بنود الفتح والظَّفر |
|
هما معاً دمّرا حكماً اُقيم لكي |
|
يُمحى به أثر الآيات والسُّوَر |
|
صلّى الإلٰه عليها من مجاهدة |
|
للبغي بالصبر لا بالبيض والسُّمَر |
* * *
محرّم ١٣٨٧ هجريّة
____________________
(١) كُتِبَتْ على باب حرم السيدة المعظّمة في الشام .
