( في رثاء شهداء الطفوف )
النهضة الخالدة
|
نهضة شعَّ نورُها مستطيلا |
|
يرجع الطرف عن سناها كليلا |
|
شرعت منهج الخلود ، وسنّت |
|
في خُطاها إلى الرشاد سبيلا |
|
ضربت للإباء أبعد مقياس |
|
يهزّ القرون جيلاً فجيلا |
|
آية للوِلاء رتّلها الدين |
|
افتخاراً بذكرها ترتيلا |
* * *
|
خرجت للخلود قافلةُ الإيمان |
|
تطوي على الحزون السهولا |
|
ودّعت بالدموع عاصمةَ الدين |
|
وسارت عنها تجدّ الرحيلا |
|
حضنتها الصحراء اُمّاً رؤوماً |
|
واحتوتها الرمال ضيفاً جليلا |
|
قدّستها الوحوش فابتعدت عن |
|
طرق قد سرت بها تبجيلا |
|
وعليها الطيور ألقت عن الشمس |
|
بمدّ الجَناح ظلّاً ظليلا |
|
درجت في القفار تبغي مقرّاً |
|
تبتغيه لركبها ومقيلا |
|
لم تجد موطناً سوى بقعة الطفِّ |
|
لأُسد الكفاح يصلح غيلا |
|
موكب الحقِّ حطّ فاهتزّت الأرض |
|
تعيد التكبير والتهليلا |
|
نزلت صفوة الوجود لتعلو |
|
شرفاً باذخاً ، ومجداً أثيلا |
|
تركت ذِلّة الحياة ، وعنها |
|
تخذت عزّةَ الخلود بديلا |
|
شرف النفس قد أبى أن يعيش الحرّ |
|
في موطن اللّئام ذليلا |
* * *
