يا نشيدَ الجهاد
|
مولد السبط عاد عيداً سعيدا |
|
باركَ الله يومه المشهودا |
|
إنَّ ذكراه تبعث الحقَّ فجراً |
|
يتهادى عُلا ، ويسمو صعودا |
|
يحتفي الدين فيه بِشراً وفخراً |
|
فيعيد المجد القديم جديدا |
|
هو يوم الحسين شبل عليٍّ |
|
مَنْ يحاكيه والداً ووليدا |
|
والدٌ ينشر الأماني بذوراً |
|
فيحيل الثرى شذىْ وورودا |
|
ووليدٌ يجني الخلود فيمسي |
|
حمدُه في فم الزمان قصيدا |
* * *
|
يا نشيدَ الجِهاد ردّدْ علينا |
|
منكَ لحناً يثير منّا الجهودا |
|
هاهو الكون يستشيط حَماساً |
|
وقوانا تموت فينا ركودا |
|
إنَّ ذكراكَ جذوةٌ تلهب الروح |
|
وتذكي الإبا وتغلي الحقودا |
|
ألواء الإسلام ينكس في الحرب |
|
وفيها قد رفَّ قِدماً مديدا |
|
وعلى المسجد المقّدس تبنى |
|
ـ بيعة ـ الذلِّ كي تعزَّ اليهودا |
|
يا دماء الاُباة فوري انتقاماً |
|
وانفضي المرهفات موتاً مبيدا |
|
واعقدي من ثرى الحسين لواءً |
|
أحمراً ينشر الكوارث سودا |
|
واغمري الجوَّ أنسُراً وصقوراً |
|
واملئي الأرض أذؤباً واُسودا |
|
واهجمي كي تطهّري المسجد الأقصى |
|
وتبني جلاله المهدودا |
|
لكَ يا مولدَ الشهادة معنى |
|
يتسامى على البيان حدودا |
|
غير بدعٍ أَن يرجع العقل عمّا |
|
عنه تروي الأنباء فدماً بليدا |
|
فهو رمز الإيمان في سرِّه الأقدس |
|
قد عاد كنزه مرصودا |
|
لا تقفْ حائراً بفطرس والمهد |
|
وهل غيبه يعود شهودا |
