مبعث النور
|
قفْ نُحيّي مبعث النور احتراماً |
|
كسحت أمواجُه البيضُ الظلاما |
|
إنّه الفجرُ وفي روعته |
|
تحتفي الدنيا جلالاً واحتشاما |
|
السماء انتخبته آيةً |
|
تهب الأرض حياة ونظاما |
|
نزل الوحيُ ، وما أروعه |
|
عالَماً قد فاجأ الوعيَ فهاما |
|
لغةُ الجنّةِ في اُسلوبها |
|
هزّت الأرواحَ حبّاً وغَراما |
|
فكأنَّ الحورَ في ألفاظها |
|
تنفثُ السحر ، فتزداد اتساما |
|
ومعانيها ارتوت من خمرها |
|
فهي تهتز إنتشاءاً وابتساما |
|
إنها تحمل في منطقها |
|
عالَماً يندى صفاءً وسلاما |
* * *
|
ويتيمٍ رفع اليتم إلى |
|
رتبةٍ طالت على النجم مَقاما |
|
واستعار البحر من عنوانه |
|
للَّئالي ، فهي في الحسن يتامى |
|
لم يجد مذ كان قلباً حانياً |
|
في محيط ماج بالجهل خِصاما |
|
التقاليدُ أحالت عيشَه |
|
بفتاواها جحيماً وضراما |
|
هجر الناسُ إلى كهفٍ رأى |
|
فيه للروح التجاءً واعتصاما |
|
كعبةُ الوحي ( حراء ) ولكم |
|
طاف فيه الوعيُ تقديساً هِياما |
|
هادئ الآفاق ، لولا صور |
|
ضجّ منها عالم الفكر زِحاما |
|
إنّه يستعرض الأكوانَ من |
|
كوةِ الوجدان بدءً وخِتاما |
|
إنّه يستخبر الأجيال من |
|
منطق الصمت فيوحيه الكلاما |
|
إنّه مَلَّ الأساطير التي |
|
سهر العقلُ بنجواها وناما |
