يا تاسع الاُمناء (١)
|
ناجيتُ ذكراكَ والأحداث تستعرُ |
|
ومشرق الحقِّ بالأهوال مستترُ |
|
والعصر يزحف بالآراء هادمة |
|
للدين ، فالدين في الأوساط يندثر |
|
والحكم يستعمر الأفكار يطبعها |
|
بأيَّ لون به دنياه تزدهر |
|
ويعرض الدين ، كي تخفي حقيقته |
|
قشراً ، فلا حاصل فيه ولا ثمر |
|
وإنّما هو زيٌّ فارغ ، ورُقىً |
|
وهمهمات بها الجنيُّ يندحر |
|
يهاجم العلماء العاملين بمَنْ |
|
عن العلوم ، وعن أربابها نفروا |
|
على الجرائم قد لفّت عمائمهم |
|
منها عمائم أهل الفضل تحتقر |
|
وهكذا نحن في سجن تسوّره |
|
نوائب مثلها لم تشهد العُصُر |
* * *
|
فقد سئمنا من الترديد ، يرسلنا |
|
عزمٌ ، ويمنعنا من سيرنا حذر |
|
لذاك لُذنا بذكراكَ التي وفدت |
|
كالفجر فيها ظلام اللّيل ينحسر |
|
بأن تُزوّدنا من روحها قَبَساً |
|
به نرى الدرب في المسرى ونختبر |
|
لأنّنا نجهل المسعى وغايته |
|
في مهمهٍ ما به وِردٌ ولا صدر |
|
وهم وقد نظّموا المسعى على خُطَطٍ |
|
مدروسةٍ رَسمت أسرارَها الفِكَر |
|
وخلفهم ألف شيطان تسلّحه |
|
مكائد وأحابيل بها انتصروا |
|
فكم بها اقتنصت من كان يعوزه |
|
مكرٌ يقابل فيه مَنْ به مكروا |
|
منها احتملنا خطوباً لو على جبلٍ |
|
لفتّت صخرَه الأهوال والغِيَر |
|
لُذنا إليك لتحمينا ، فقد قَتَلت |
|
حماتنا حادثاتٌ ملؤها عِبَر |
____________________
(١) في ذكرى الإمام الجواد عليهالسلام .
