في ذكرى الإمام عليهالسلام
|
ذكرى لها تتفجّرُ الآلامُ |
|
وتضجُّ من تاريخها الأعوامُ |
|
ذكرى الدسائس لم يزلْ من نارها |
|
في كلِّ جانحةٍ يشبُّ ضِرام |
|
ذكرى الجِهاد وقد تطلّعَ فجره |
|
نصراً يرفّ بظلِّه الإسلام |
|
ذكرى الإمام مخضّبٌ بدمائه |
|
بيد الخيانة والصلاة تُقام |
|
ذكرى متى عادتْ ، تعود بعرضها |
|
صورٌ تضيق بوحيها الأقلام |
* * *
|
هبني أبا السبطين منكَ قريحة |
|
علوية يسمو بها الإلهام |
|
لاُبلّغَ الجيلَ الجديدَ رسالةً |
|
للحقِّ فيها تنجلي الأوهام |
|
وأبثّ في وعي الشباب مبادئاً |
|
للدين أوحش جوَّها الإبهام |
|
وبأنَّ ما يُغري العدوّ لغيره |
|
هو من مكاسب دينه مستام |
|
وبأنّ توجيهَ الغرائز غايةٌ |
|
كبرى ، تزلّ بدونها الأقدام |
|
وبأنّ توحيدَ الصفوف شعيرةٌ |
|
وبأنّ تحريرَ الشعوب وِسام |
|
وبأنّ حقَّ الفرد والمجموع لم |
|
يك بين ذينِ تصادمٌ وخصام |
|
وبأنّ إنسانيّةً منشودة |
|
هي للشريعة مبدأ وخِتام |
|
وبأنّ تذليلَ المطامع لم يكنْ |
|
في غير توجيه النفوس يُرام |
|
ولذلك الإسلام صار ، وإِنّه |
|
للمسلمين عقيدةٌ ونظام |
* * *
|
إيه أبا السبطين نفثة مؤمن |
|
صعدت بها الأحزانُ والآلام |
|
ماذا أقول وفي المقال حَزازةٌ |
|
تُدمي ، وفي فمي الجريح لِجام |
|
أأقول أنّا قد تركنا دينَنا |
|
لمبادىء زحفت بها الآثام |
