سيوف الطفوف (١)
|
أرسل الدمع هذه كربلاءُ |
|
ترتمي في رمالها الشهداءُ |
|
فهنا يضرب الحسين خِباءً |
|
ترتعي الأرض تحته والسَّماء |
|
في نجوم من آله ، ونجومٍ |
|
من رجال تزهو بها العلياء |
|
بايعوه على الشهادة كيما |
|
تحتفي في دمائها الأجواء |
|
عارضوا البغي وهو كاللّيل قد مَدَّ |
|
رُواقاً ، دجت به الأرجاء |
|
وتنادوا باسم العقيدة فاهتزّت |
|
بها الروح حين ماج النداء |
|
تركوا عالَم الفناء ، وراحو |
|
لوجود يشفّ منه البقاء |
|
ركضوا للفداء مذ طلب الدين |
|
وكلّ يقول : إِني الفداء |
|
صفوة الله في الوجود ، ولله |
|
وجودٌ تحيا به الأصفياء |
|
هم من الله كالشعاع من البدر |
|
فهم في سمائه أحياء |
|
منهم الأنبياء ، قد أنزل الوحي |
|
عليهم ، ومنهم الأولياء |
|
ومن الأولياء مَن ينصر الحقّ |
|
امتثالاً لم تغره الأهواء |
|
وسيوف الطفوف سُلّت لأمر |
|
أصدرته الشريعةُ الغرّاء |
|
فحسين سبط النبيِّ ، إمام العصر |
|
يعنو ، لما يريد القضاء |
|
يصدر الحكم بالجهاد لتُحمى |
|
سلطة تعتلي بها الأدعياء |
|
سمعوا دعوة الحسين فلبّوها |
|
وماجت بركبها الصحراء |
|
وتهادوا في كربلا كبرياء |
|
فتهادت بمجدها الكبرياء |
|
فئةٌ في الحساب تبلغ سبعين |
|
وفي الروح اُمة شمّاء |
____________________
(١) في رثاء شهداء الطفوف .
