( في رثاء علي الأكبر عليهالسلام )
الجمال الصريع
|
هلهلت باسم سيفه كربلاءٌ |
|
فتهادى العُلا وماس الإباءُ |
|
بطلٌ تنطف الشجاعة منه |
|
وتفيض الفتوّة العصماء |
|
وفتىً باسمه المكارم تشدو |
|
وتشيد الحريّة الحمراء |
|
علويّ الشعاع قد أطلعته |
|
من سماها الصدّيقة الزهراء |
|
من بني هاشم الاباة ، ولكن |
|
فضلتهم نفس له شمّاء |
|
سبط طٰه يحكيه خُلقاً وخلقاً |
|
فله منه منطق وبهاء |
|
وحفيد الوصيّ يعرب عنه |
|
بأسه إذ تثيره الهيجاء |
|
ووليد الحسين حاز معاليه |
|
وبالورد تُعرَف الأشذاء |
|
ولدته الشموس ، حتّى تسامى |
|
كوكباً منه تزهر الأجواء |
|
ونمته السيوف فهو حُسامٌ |
|
أرهفته الخطوب والأرزاء |
* * *
|
هلهل الطفُّ حين لاح عليٌّ |
|
فارساً يحتفي به الخيلاء |
|
واشرأبّت له العيون اندهاشاً |
|
أهو وجهٌ ، أم كوكبٌ وضّاء |
|
طلعة تصعق العقول ، ونورٌ |
|
عنه في الجذب حدَّث الكهرباء |
|
جاء يختال بالجمال ، وللحسن |
|
ازدهاء تزهو به الكبرياء |
|
بطلٌ يعضد الشجاعة باللّطف |
|
وللطف تخشع الأقوياء |
|
تتحامى حُسامه وهو نار |
|
تلتظي في لهيبها الأشلاء |
