|
هاجمت بالسيوف حكمَ ابن ميسون |
|
وقد سلّها عليه الإباء |
|
سائلوا كربلاء عنها ، ففي كلّ |
|
مكان ، منها بها أنباء |
|
جهّزوا عسكراً يقود ( حبيب ) |
|
رتله يزدهي به الخيلاء |
|
أيّ شيخ فات الثمانين ، لكن |
|
روحه ، يستشيط منها الفَتاء |
|
هاجم الجيش مفرداً بحُسام |
|
أرهفته الأحداث والأرزاء |
|
وقضى بعد ما قضى واجب السيف |
|
وغنّت ببأسه الهيجاء |
|
وأتاه ( زهير ) وهو صريعٌ |
|
في الثرى عنه سائلاً : ما يشاء |
|
قال : أوصيكَ بالحسين ، فدافع |
|
عنه ، فهو الوديعة العصماء |
|
هكذا كان كلّ فرد يرى قِمّته |
|
أن تسيل منه الدماء |
|
وانظروا عابساً وقد هاجم الجيش |
|
ففرّتْ أمامه الأكفاء |
|
فهو ليثٌ ، والحربُ غابٌ ، |
|
وأبطالُ الوغى حينما يهاجم ، شاء |
|
فلذا عنه أحجمت فرق الجيش |
|
وطاشت غاراته الشعواء |
|
وقف القرم ينزع الدرع كي ترجع |
|
شوقاً لقتله الأعداء |
|
وهنا صاح فيه من عسكر القوم |
|
جبانٌ ، هاجت به السوداء |
|
عابس جنّ ، قال : حبُّ حسين |
|
منه جُنّت أنصاره الأوفياء |
|
فأتته السيوف تخمد نوراً |
|
لم يزل ، وهو لاهب لألاء |
|
شهداء عاشوا مع الخلد ، كي تنشر |
|
منها الظلال والأنداء |
|
تتهادى الأحرار في طرق قد |
|
رفَّ منهم على الحياة اللّواء |
|
فعليهم تحيّة الروح ، تندى |
|
من شعور يفيض منه الوِلاء |
* * *
٥ محرّم ١٣٩٣ هجريّة
