|
فئةٌ قادها الحسين إماماً |
|
سحبت في ذرى النجوم ذيولا |
|
لَبِست لامة الثياب ، وسلّت |
|
صارماً من إبائها مصقولا |
|
ومضت تطلب الممات أو العيش |
|
كما تبتغيه غضّاً جميلا |
|
وقفت ، وهي عدّة تبلغ السبعين |
|
ليثاً من الكماة صَئولا |
|
دون جيش كأنّه السيل قد صبّ |
|
فسدَّ القفار عرضاً وطولا |
|
ظامئات نفوسها فهي تذكو |
|
من لظاها حَماسة وغليلا |
|
وقفت موقفاً سيبقى إلى الحشر |
|
على مفرق الإبا إكليلا |
|
فئةٌ بايعت على الموت لمّا |
|
وجدت مرَّ طعمه سلسبيلا |
|
كلُّ حرٍّ يأبى الخضوع لغير الله |
|
قرم يرضي الحُسام الصقيلا |
|
يقلق الجيش ذكرهُ حيث كان الموت |
|
ظلّاً بذكره موصولا |
|
يتحامى ماضيه عن كلِّ نذل |
|
فلذا يطلب الشجاع المهولا |
|
تتلقّى الرِّقاب ضربته إذ |
|
أصبحت للفتى الكميِّ دليلا |
|
وقضت بعد ما قضت واجب السيف |
|
وأرضت عنها القنا والنصولا |
|
شهداء الإبا لمصرعها التاريخ |
|
قد عاد واجماً مذهولا |
* * *
محرّم ١٣٥٩ هجريّة
