|
كيف ألقى اُمّاً حنوناً وهل مثلى في مثل موقفي معذور |
|
لا فما من وسيلة لي في الإذن |
|
إليها يوم الجزاء أصير |
* * *
|
قال : يا عمّ فالدفاع عن الدين |
|
إذا ريع شرعه المنصور |
|
ويزيد يهدّد الدين بالمحو |
|
ففي سيره عليه يغير |
|
كم حرامٍ أحلّه ، كم حلال |
|
عاد وهو المحرَّم المحضور |
|
فعلى كلِّ مسلم رفع هذا |
|
الشر فرض ، لتستقيم الاُمور |
|
ثم أنتَ الإمام حقّاً ، لكَ الأمر علينا ، وكلّنا مأمور |
|
فلهذا التمستُ للحرب إذناً |
|
فرحاها أمست عليكَ تدور |
|
هم يريدون أن يزيلو وجوداً |
|
لكَ ، منه وجودهم مقهور |
|
فبكا ثم ضمّه السبط حيناً |
|
ثم ولّى كما تهبّ النسور |
|
يتلقّى الصفوف بالسيف نشواناً ، فينهار نظمها وتخور |
|
كم جسوم على الصعيد نيام |
|
ورؤوس فوق الفضاء تطير |
|
زلزل الجيش ، فالقيادة باتت |
|
منه حيرى يهيرها التفكير |
|
وأشارت ( لمرّة ) فأتاه |
|
وهو في نشوة الوغى مخمور |
|
يضبط ( الشسع ) لا يبالى ، كأنّ الحربَ لعب به خبير بصير |
|
شقَّ بالسيف رأسه فهوى كالنجم يهوي على الثرى فيغور |
|
وأتاه الحسين حيث رآه |
|
بدماه على الصعيد يخور |
|
فرثاه بأدمع وبيان |
|
هو في كلِّ خاطر مسطور |
* * *
محرّم ١٣٩١ هجريّة
