السَقَطيّ(١) ؛ لأنّه أسلم على يده .
قال : وروى الحاكم أنّه قال لرجل : «يا عبد اللّه ، أوص بما تريد واستعدّ لما لا بدّ منه» ، فمات الرجل بعد ثلاثة أيّام .
قال : وروى الحاكم أيضاً عن محمّد بن عيسى ، عن أبي حبيب ، قال : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله في المنام في المنزل الذي ينزله الحجّاج في بلدنا ، فسلّمت عليه فوجدت عنده طبقاً من خوص المدينة فيه تمر صيحانيّ فناولني منه ثماني عشرة ، فتأوّلت أن أعيش عدّتها ، فلمّا كان بعد عشرين يوماً قدم أبو الحسن الرضا عليهالسلام من المدينة ونزل ذلك المسجد ، وأتى الناس للسلام عليه ، فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله جالساً فيه ، وبين يديه طبق من خوص المدينة فيه تمر صيحانيّ ، فسلّمت عليه ، فاستدناني وناولني قبضة من ذلك التمر ، فإذا عدّتها بعدد ما ناولني النبيّ صلىاللهعليهوآله في النوم ، فقلت له : زدني ، فقال : «لو زادك رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لزدناك»(٢) . انتهى كلام ابن حجر .
____________________
انظر : طبقات الصوفية : ٨٣ / ١٠ ، تاريخ بغداد ١٣ : ١٩٩ / ٧١٧٧ ، وفيات الأعيان ٥ : ٢٣١ / ٧٢٩ ، سير أعلام النبلاء ٩ : ٣٣٩ / ١١١ ، مرآة الجنان ١ : ٣٥٣ .
(١) هو السريّ بن المُغلّس السَقَطِيّ ، يكنّى أبا الحسن البغدادي ، يقال : إنّه خال الجُنيد واُستاذه ، صحب معروف الكَرخيّ وهو أجلّ أصحابه ، وحدّث عن : الفضيل ابن عياض ، وهشيم بن بشير ، وأبي بكر بن عياش وغيرهم ، وروى عنه : الجُنيد بن محمّد ، وعبد اللّه بن شاكر ، وآخَرون .
وُلد في حدود الستّين ومائة ، ومات سنة ٢٥٣ هـ ، وقيل : ٢٥١ هـ ، وقيل : ٢٥٧ هـ .
انظر : طبقات الصوفيّة : ٤٨ ، تاريخ بغداد ٩ : ١٨٧ / ٤٧٦٩ ، سير أعلام النبلاء ١٢ : ١٨٥ / ٦٥ ، مرآة الجنان ٢ : ١١٨ .
(٢) الصواعق المحرقة : ٣٠٩ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
