يجد في وقته أفضل ولا أحقّ بالأمر من عليّ الرضا عليهالسلام ، فبايع له بولاية العهد ، وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام ، ولُبْس الخضرة .
قال : وكانت ولادة عليّ الرضا عليهالسلام يوم الجمعة ، في بعض شهور سنة ثلاث وخمسين ومائة بالمدينة .
وقيل : بل وُلد رابع شوّال ، وقيل : ثامنه ، وقيل : سادسه ، سنة إحدى وخمسين ومائة .
وتوفّي في آخر صفر ، سنة اثنتين ومائتين ، وقيل : في خامس ذي الحجّة ، وقيل : ثالث عشر ذي القعدة ، سنة ثلاث ومائتين ، بمدينة طوس ، وصلّى عليه المأمون ودفنه ملاصق قبر أبيه .
قال : وكان سبب موته أنّه أكل عنباً فأكثر فيه ، وقيل : بل كان مسموماً ، فاعتلّ ومات ، رحمه اللّه تعالى .
قال : فيه يقول أبو نواس(١) :
|
قيل لي أنت أحسنُ الناس طُرّاً |
|
في فنونٍ من المقال النبيه |
|
فعلامَ تركت مدحَ ابن موسى |
|
والخصال التي تجمّعنَ فيه |
|
قلت لا أستطيع مدح إمامٍ |
|
كان جبرئيل خادماً لأبيه(٢) |
____________________
(١) هو الحسن بن هاني بن عبد الأوّل بن صبّاح الحَكَمي ، المعروف بأبي نواس ، وُلد بالأهواز ، وقيل بالبصرة ، ونشأ بالبصرة ، وهو الشاعر المشهور ، كان يمدح الخلفاءَ والوزراءَ .
مات سنة ١٩٥ أو ١٩٦ هـ ، وقيل : سنة ١٩٨ هـ .
انظر : الشعر والشعراء : ٥٣٨ ، تاريخ بغداد ٧ : ٤٣٦ / ٤٠١٧ ، وفيات الأعيان ٢ : ٩٥ / ١٧٠ ، سير أعلام النبلاء ٩ : ٢٧٩ / ٧٧ .
(٢) الأبيات موجودة في : عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ١٤٣ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٤ : ٣٧٢ ، إعلام الورى ٢ : ٦٥ ـ ٦٦ ، كشف الغمّة ٢ : ٣١٧ ،
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
