وعلماء الكتب السماوية ، ولهذا ورد في بعض أخبار أهل البيت عليهمالسلام أنّه كان من أوصياء إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام ، كما يظهر أنّ عبد المطّلب وكذا غيره من آباء النبيّ صلىاللهعليهوآله كانوا كذلك ، ولم يعبد أحد منهم صنماً قطّ ، كما ذكرنا(١) بعض ما يدلّ عليه .
وقد روي أنّه قيل لأمير المؤمنين عليهالسلام : مَنْ كان آخر الأوصياء قبل النبيّ صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : «أبي»(٢) .
وممّا يشهد لهذا أخبار عديدة :
منها : ما رواه جمع عن دُرُست بن أبي منصور(٣) أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليهالسلام ، فقال : [أ] (٤) كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآله محجوجاً بأبي طالب ؟ فقال : «لا ، ولكن كان مستودعاً للوصايا فدفعها إليه» .
قال : قلت : فدفع إليه الوصايا على أنّه محجوج به ، فقال : «لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصيّة» .
قال : فقلت : فما كان حال أبي طالب ؟ قال : «أقرّ بالنبيّ صلىاللهعليهوآله وبما جاء به ودفع إليه الوصايا(٥) ومات من يومه»(٦) ، أي : يوم الدفع .
____________________
(١) راجع ص ٤٤٣ .
(٢) لم نعثر على مصدر لها .
(٣) هو دُرُست بن أبي منصور محمّد الواسطي ، روى عن أبي عبداللّه وأبي الحسن عليهماالسلام ، له كتاب يرويه جماعة .
انظر : رجال النجاشي : ١٦٢ / ٤٣٠ ، والفهرست للطوسي : ١٨٦ / ٢٨٨ .
(٤) أضفناه من المصدر .
(٥) في «م» : «الوصيّة» .
(٦) الكافي ١ : ٣٧٠ / ١٨ (باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته) ، وأورد نحوه الصدوق في كمال الدين : ٦٦٥ / ٧ ، والعلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ١٧ : ١٣٩ / ٢٤ ، و٣٥ : ٧٣ / ٨ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
