|
زعمت قريش أنّ أحمد ساحر |
|
كذبوا وربّ الراقصات إلى الحرم |
|
ما زلت أعرفه بصدق حديثه |
|
وهو الأمين على الحرائر والحرم(١) |
وكقوله حين أراد أبو جهل أن يَرضَخ رأس النبيّ صلىاللهعليهوآله بحجر وهو ساجد ، فلصق الحجر بكفّه فلم يستطع ما أراد ، كما نقله جماعة :
|
أفيقُوا بني عمّنا وانتهوا |
|
عن الغيّ من بغض ذا المنطقِ |
|
وإلاّ فإنّي إذاً خائف |
|
بوائِق في داركم تلتقي |
|
كما ذاق من كان من قَبْلكم |
|
ثمود وعاد فمن ذا بقي |
إلى أن قال :
|
وأعجبُ من ذاك في أمركم |
|
عجائب في الحجر المُلصقِ |
|
بكفّ الذي قام (من جنبه)(٢) |
|
إلى الصابر الصادق المتّقي |
|
فأثبته اللّه في كفّه |
|
على رغم ذا الخائن الأحمق(٣) |
ولا يخفى أنّ كلامه هذا بعينه مثل ما نقله اللّه عزّ وجلّ عن مؤمن آل فرعون حيث قال : (يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ)(٤) .
وهاهنا قصّة غريبة أيضاً ، وهي ما رواه السيّد فخّار الموسوي في
____________________
(١) نقله عنه السيّد فخّار في إيمان أبي طالب : ٣١٤ ـ ٣١٥ ، وانظر : كنز الفوائد ١ : ١٨٢ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ١٢٥ ، وفي المصادر : «الحرائب» بدل «الحرائر» .
(٢) في «س» و«ل» : «في حينه» بدل «من جنبه» وفي بعض المصادر : «من حينه» .
(٣) شعر أبي طالب وأخباره : ٣٦ ، وفيه : (غالب) بدل (عمّنا) ، و(نال) بدل (ذاق) ، (الجائر) بدل (الخائن) ، وانظر : كنز الفوائد للكراجكي ١ : ١٧٢ ، وإيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٢٥٢ ـ ٢٥٣ ، والدرجات الرفيعة : ٥٣ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ١١٩ ـ ١٢٠ ، وسيرة ابن إسحاق : ٢١١ ـ ٢١٢ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ : ٧٤ .
(٤) سورة غافر ٤٠ : ٣٠ و٣١ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
