|
لقد أكرم اللّه النبيّ محمّداً |
|
فأكرمُ خلق اللّه في الناس أحمد |
|
وشقّ له من اسمه ليجلّه |
|
فذُو العرش محمود وهذا محمّد(١) |
وكقوله حين غضب لعثمان بن مظعون لما عذّبته قريش ونالت منه :
|
أمِن تذكّر دهرٍ غير مأمون |
|
أصبحتَ مكتئباً تبكي كمحزون |
|
أمن تذكّر أقوام ذوي سَفهٍ |
|
يغشون بالظُّلم من يدعو إلى الدينِ |
|
ألا ترون أذلّ اللّه جمعكم |
|
أنّا غضبنا لعثمان بن مظعونِ |
|
ونمنع الضَيْمَ مَنْ يبغي مضيمتنا |
|
بكلّ مطّردٍ(٢) في الكفّ مسنونِ |
|
حتّى تقرّ رجالٌ لا حُلومَ لها |
|
بعد الصُّعوبة بالإسماح واللينِ |
|
أو تؤمنوا بكتابٍ مُنزلٍ عجبٍ |
|
على نبيّ كموسى أو كذي النون(٣) |
وكقوله المشهور عنه :
|
نصرت الرسول رسول المليكِ |
|
ببيضِ تلألأ كلمع البُروقِ |
|
أذبُّ وأحمي رسولَ الإله |
|
حمايةَ عمّ عليه شفيقِ |
|
وما إن أدبّ لأعدائه |
|
دبيب البِكار حذار الفَنيق |
|
ولكن أزيرُ لهم سامياً |
|
كما زار ليثٌ بغيلٍ مضيق(٤) |
وكقوله حين أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله بإظهار الدعوة ، كما مرّ :
____________________
(١) لا يوجد لدينا كتابه ، وانظر : شعر أبي طالب وأخباره : ٧٥ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ : ٧٨ ، وإيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٣٢٠ ـ ٣٢١ .
(٢) في بحار الأنوار : «مطرد[ة]» .
(٣) شعر أبي طالب وأخباره : ٨٦ ، ولم يرد فيه : البيت (أو تؤمنوا . . . النون) ، وانظر : إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ١٦١ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ : ٧٣ .
(٤) شعر أبي طالب وأخباره : ٥١ ، وفيه : (منعنا) بدل (نصرت) ، و(حام) بدل (عمّ) ، وانظر : إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٢٥٦ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ١٦٢ ، ومناقب الشيرواني : ٥٥ ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ : ٧٤ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
