|
فمهلاً قومنا لا تركبونا |
|
بِمَظْلَمَةٍ لها أمرٌ وخيم |
|
فيندم بعضكم ويذلّ بعضٌ |
|
وليس بمفلحٍ أبداً ظلوم |
|
فلا والراقصات بكلّ خَرقٍ(١) |
|
إلى معمور مكّةَ لا تريم(٢) |
|
طوال الدهر حتّى تقتلونا |
|
ونقتلكم وتلتقي الخُصوم |
|
ويعلم معشرٌ قطعوا وعقّوا |
|
بأنّهم هم الجدّ الظليم |
|
أرادوا قتلَ أحمدَ ظالميه |
|
وليس لقتله فيهم زعيم |
|
ودون محمّدٍ فتيان قوم |
|
هم العِرنين والعضل الصميم(٣) |
وقد نقلوا : أنّ أبا جهل والعاص بن وائل والنضر بن الحارث وعقبة ابن أبي معيط كانوا يخرجون إلى الطرقات ، فمن رأوا معه ميرة نهوه أن يبيع من بني هاشم شيئاً ويحذرونه من النهب ، فأنفقت خديجة على النبيّ صلىاللهعليهوآله فيه مالاً كثيراً .
ومن قصيدة لأبي طالب ، والظاهر أنّه قالها بعد ما سيأتي من حكاية لحسة الأرضة صحيفة قريش ، وهي هذه :
|
لقد كان من أمر الصحيفة عبرة |
|
متى ما يخبر غائب القوم يعجب |
|
محا اللّه منها كفرهم وعقوقهم |
|
وما نقموا من ناطق الحقّ معرب |
____________________
(١) الخَرْقُ : الأرض الواسعة تتخرّق فيها الرياح . انظر : الصحاح ٤ : ١٤٦٦ ـ مادة خرق ـ .
(٢) الريم : رامه يَريمه ريماً ، أي برحه ، يقال : لا ترمه ، أي لا تبرحه . انظر : الصحاح ٥ : ١٩٣٩ ، ومجمع البحرين ٦ : ٧٧ .
(٣) الدرّ النظيم : ٢١٦ ، شعر أبي طالب وأخباره : ٥٨ ، وفيه : (لنخرج هاشماً) بدل (ليخرج هاشم) ، و(زمزم) بدل (مكّة) ، و(الخدّ اللطيم) بدل (الجدّ الظليم) ، و(ظالموه) بدل (ظالميه) ، و(منّا نديّ) بدل (فتيان قوم) ، و(الأنف) بدل (العضل) ، وانظر : مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ١ : ٩٥ ، إيمان أبي طالب للسيّد فخّار : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، بحار الأنوار ٣٥ : ٩٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
