فتجلس على كرسيٍّ من نور ويجلسن حولها ، فيأتيها ملك لم يُبعث إلى أحدٍ قبلها ولا بعدها ، فيقول : إنّ ربّك يقرؤك السلام ويقول : سليني أعطكِ ، فتقول : «قد أتمّ علَيَّ نعمته ، أسأله ولدي وذرّيتي ومن ودّهم وأحبّهم ، فيعطيها اللّه جميع ذلك حتّى من ودّهم وحفظهم فيها»(١) .
وفي رواية أُخرى : عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن عليّ عليهالسلام أنّه قال : «دخل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ذات يوم على فاطمة عليهاالسلام وهي حزينة ، فقال لها : ما حزنكِ يا بنيّة؟
قالت : يا أبة ، ذكرت المحشر ووقوف الناس عراة يوم القيامة ، قال : يا بنيّة ، إنّه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرئيل ، عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : أوّل من تنشقّ عنه الأرض يوم القيامة أنا ، ثمّ أبي إبراهيم عليهالسلام ، ثمّ بعلك عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ثمّ يبعث اللّه إليكِ جبرئيل في سبعين ألف ملك فيضرب على قبركِ سبع قباب من نور ، ثمّ يأتيكِ إسرافيل بثلاث حلل من نور ، فيقف عند رأسكِ ، فيناديكِ : يا فاطمة بنت محمّد ، قومي إلى محشركِ ، فتقومين آمنة روعتك ، فيناولكِ إسرافيل الحلل فتلبسينها ، ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور ، زمامها من لؤلؤ رطب ، عليها محفة من ذهب ، فتركبينها ويقود روفائيل بزمامها ، وبين يديكِ سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيح .
فإذا جدّ بك السير استقبلتك سبعون ألف حوراء ، يستبشرون بالنظر إليكِ ، بيد كلّ واحدة منهنّ مجمرة من نور يسطع منها ريح العود من غير نار ، وعليهنّ أكاليل الجوهر ، مرصّع بالزبرجد الأخضر ، فيسرن عن
____________________
(١) تفسير فرات الكوفي : ٤٤٤ / ٥٨٦ ، وانظر أيضاً : ٤٤٣ / ٥٨٥ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٢٤ / ١٢ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
