وفي رواية : فلمّا دخل عليها قامت إليه واعتنقته وقبّلت ما بين عينيه(١) .
وفي رواية : إنّه كان يدخل المسجد فيصلّي ركعتين(٢) ثمّ يدخل على فاطمة ، ثمّ يأتي إلى أزواجه(٣) .
وقد روى جماعة كثيرة ، منهم : الثعلبي في تفسيره ، والبغوي في المصابيح ، ومنهم : السمعانيّ في فضائله ، ومنهم : ابن المؤذّن في أربعينه ، عن عائشة ، وابن عمر ، وابن عباس ، وغيرهم ، ومنهم : جماعة من أصحاب أئمّة أهل البيت ، عنهم عليهمالسلام قالوا : «كان النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا أراد سفراً كان آخر الناس عهداً بفاطمة عليهاالسلام ، وإذا قدم كان أوّل الناس عهداً بفاطمة عليهاالسلام »(٤) .
قال صاحب المناقب : ولو لم يكن لها عند اللّه فضل عظيم لم يكن النبيّ صلىاللهعليهوآله يفعل معها ذلك إذ كانت ولده ، وقد أمر اللّه بتعظيم الولد للوالد دون العكس(٥) .
وروى القاضي أبو محمّد الكرخي ، وغيره ، عن الصادق عليهالسلام قال : «قالت فاطمة : لمّا نزلت قوله تعالى : (لَّا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا)(٦) : هبت رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن أقول له : يا أبة ، فكنت
____________________
(١) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٨٠ .
(٢) في «م» زيادة : «إذا قدم» .
(٣) الاستيعاب ٤ : ١٨٩٥ ، ذخائر العقبى : ٧٩ .
(٤) تفسير الثعلبي ٩ : ١٤ ، مصابيح السنّة ٣ : ٢٢٧ / ٣٤٦١ ، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٨١ ، وانظر : إحقاق الحقّ ١٠ : ٢٣٣ ـ ٢٣٦ .
(٥) مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ٣ : ٣٨١ .
(٦) سورة النور ٢٤ : ٦٣ .
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
