الناس ، ومعه آلة الإمامة»(١) .
وعن شاهويه بن عبد اللّه الجلاّب(٢) قال : كتب إلَيَّ أبو الحسن عليهالسلام في كتابٍ : «أردتَ أن تسأل عن الخلفِ بعد مضيّ أبي جعفر ابني وقَلِقْتَ لذلك ، فلا تغتمّ فإنّ اللّه عزّ وجلّ : (لا يُضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتّى يبيّن لهم ما يتّقون)(٣) وصاحبكم بعدي أبو محمّد ابني ، وعنده ما تحتاجون إليه ، يُقدّم اللّه ما يشاء ويُؤخّر ما يشاء (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا)(٤) قد كتبتُ بما فيه بيانٌ وقِناعٌ لذي عقل يَقْظان»(٥) .
وعن علي بن عمرو العطّار(٦) ، قال : دخلتُ على أبي الحسن العسكري عليهالسلام ، وأبو جعفر ابنه في الأحياء وأنا أظنُّ أنّه هو [ الخلف من بعده ] ، فقلت له : جُعلتُ فداك! مَن أخصُّ من وُلدك؟ فقال : «لا تَخُصُّوا أحداً حتّى يَخْرُجَ إليكم أمري» ، قال : فكتَبتُ إليه بعد مضيّ أبي جعفر : فيمن يكون هذا الأمر؟ قال : فكتب إلَيَّ : «في الكبير من ولدي» قال : وكان أبو محمّد أكبر من جعفر(٧) .
____________________
(١) الكافي ١ : ٢٦٣ / ١٠ (باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣١٨ ، الغيبة للطوسيّ : ٢٠٠ / ١٦٧ ، كشف الغمّة ٢ : ٤٠٦ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٤١ / ٧ .
(٢) هو من أصحاب الهادي والعسكريّ عليهماالسلام .
انظر : رجال الطوسيّ : ٣٨٧ / ٥٧٠٢ ، و٣٩٩ / ٥٨٥٣ .
(٣) إشارة إلى مضمون الآية ١١٥ من سورة التوبة .
(٤) سورة البقرة ٢ : ١٠٦ .
(٥) الكافي ١ : ٢٦٣ / ١٢ (باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد ٢ : ٣١٩ ـ ٣٢٠ ، الغيبة للطوسيّ : ٢٠١ / ١٦٨ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٢٤٢ / ١١ .
(٦) هو من أصحاب الهادي عليهالسلام ، وكان من خواصّ الشيعة .
انظر : رجال الطوسيّ : ٣٨٨ / ٥٧١٨ ، تنقيح المقال ٢ : ٣٠٠ / ٨٤١٢ .
(٧) الكافي ١ : ٢٦٢ / ٧ (باب الإشارة والنصّ على أبي محمّد عليهالسلام ) ، الإرشاد للمفيد
![ضياء العالمين [ ج ٥ ] ضياء العالمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4606_zia-al-alamain-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
