سدّه أو وضع ماله في حرز آخر فإنّه حينئذ لا قطع عليه ، لأنّه راض بكونه في غير حرز.
قوله رحمهالله : «ولو نقبا فدخل أحدهما ـ إلى قوله : ـ ولو وضعه في وسط النقب فأخذه الآخر احتمل قطعهما ، وعدمه فيهما».
أقول : قد تقدّم ذكر هذه المسألة ، فإنّ الشيخ رحمهالله في المبسوط اختار انّه لا قطع عليهما (١).
وابن إدريس قال : يقطع الخارج (٢).
والمصنّف رحمهالله حكى قول الشيخ رحمهالله في هذا الكتاب ، وفي المختلف بنى هذه المسألة على وقوع مقدور بين قادرين (٣).
وها هنا ذكر احتمالين أحدهما : قطعهما ، لتحقّق إخراج النصاب منهما ، وعدمه فيهما ـ أي انّه لا يقطعان ولا أحدهما ـ كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط (٤) ، لأنّ كلّا منهما لم يخرجه عن كمال الحرز.
قوله رحمهالله : «ولو هتك الحرز صبيّا أو مجنونا ثمّ كمل ثمّ أخرج ففي القطع نظر».
__________________
(١) المبسوط : كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٦ ـ ٢٧.
(٢) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في السرقة وما يتعلّق بذلك ج ٣ ص ٤٩٧.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الثالث حدّ السرقة. ص ٧٧٣ س ١٥.
(٤) المبسوط : كتاب السرقة ج ٨ ص ٢٦ ـ ٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
