وما ذكره في الكتاب قول ابن إدريس حيث قال : الأولى والأظهر انّه يكون مرتدّا ويحكم فيه بحكم المرتدّين ، لأنّه قد استحلّ ما حرّمه الله تعالى (١). وهو قريب من مذهب أبي الصلاح حيث قال : إن كان مستحلّا لها فهو كافر يجب قتله (٢).
قوله رحمهالله : «ولو تاب بعده تخيّر الامام ، وقيل : يجب الإقامة هنا».
أقول : من تاب بعد الإقرار بأنّه تناول المسكر تخيّر الامام بين العفو عنه وإقامة الحدّ عليه ، وهو قول الشيخ في النهاية (٣) ، وكذا قال ابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥).
والقول المحكي هو قول ابن إدريس فإنّه قال : فإن كان قد أقرّ عند الحاكم أو الإمام ثمّ تاب بعد الإقرار عندهما فإنه يقام عليه الحدّ ، ولا يجوز إسقاطه (٦).
قوله رحمهالله : «ومن مات بالحدّ أو التعزير فلا دية له ، وقيل : على بيت المال».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال : إذا عزّر الامام رجلا فمات من الضرب فعليه كمال الدية ، لأنّه ضرب تأديب ، وأين تجب الدية؟
__________________
(١) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر والفقاع. ج ٣ ص ٤٧٦.
(٢) الكافي في الفقه : فصل في حدّ الخمر والفقاء ص ٤١٣.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر. ج ٣ ص ٣٢٠.
(٤) المهذّب : كتاب الحدود باب الحدّ في القيادة وشرب الخمر ج ٢ ص ٥٣٦.
(٥) الوسيلة : كتاب الجنايات فصل في بيان الحدّ على شرب الخمر. ص ٤١٦.
(٦) السرائر : كتاب الحدود باب الحدّ في شرب الخمر والمسكر. ج ٣ ص ٤٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
