أقول : منشأه من انّه عند التخاطب قذف لمسلم حرّ فكان عليه الحدّ.
ومن تقييد الزنا بحال الكفر فلم يكن قذفا لمسلم ، لأنّه في وقت الزنا المنسوب إليه كان كافرا ، فلم يكن عليه إلّا التعزير.
قوله رحمهالله : «في حدّ المسكر : والتمر إذا غلى ولم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه نظر ، وكذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ، والأقرب البقاء على الحلّ».
أقول : وجه النظر من أنّ الغليان منهما كالعصير ، فيكون حراما قبل ذهاب ثلثيه.
ومن ورود النصّ (١) في العصير دونهما ، وهو الأقوى عند المصنّف ، لأصالة الإباحة ، ولأدائه إلى الحرج المنفي بالآية بقوله تعالى (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) (٢).
قوله رحمهالله : «إذا الأقرب تجويزه لهما».
أقول : يريد به إذا اضطرّ العطش الإنسان إلى شرب الخمر أو وقف في حلقه لقمة خاف التلف معها ولم يكن عنده ما يسقيها سوى الخمر فهل يباح لهما شرب الخمر؟ الأقرب عند المصنّف الجواز.
ووجه القرب ما تضمّن ذلك من وجوب حفظ النفس.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢ الذبائح والأطعمة. ح ٢٥٩ ج ٩ ص ١٢٢ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٣٣.
(٢) الحج : ٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
