أقول : ذهب ابن الجنيد الى وجوب الحدّ على من قال لغيره : زنيت بشيء من الحيوان أو لطت بحمار أو قال لامرأة : يا مساحقة (١).
وقال أبو الصلاح : عليه التعزير (٢).
أمّا المصنّف فأوجب التعزير في القذف بوطء البهيمة ، وتردّد في المساحقة.
ووجه الإشكال من حيث إنّ المساحقة من المرأة كالزنا من الرجل ، فكان عليه حدّ القذف كالقذف بالزنا.
ومن أصالة البراءة.
واختار في المختلف وجوب التعزير في الموضعين ، عملا بأصالة البراءة (٣).
قوله رحمهالله : «لو قال : أنت أزنى من فلان فهو قذف ، وفي كونه قذفا لفلان إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ أفعل التفضيل يقتضي الاشتراك في الشيء ، إلّا أنّ المفضّل أقوى.
ومن وروده مع عدم الاشتراك في المعنى ، لقوله تعالى (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا) (٤).
قوله رحمهالله : «ولو قال لمسلم عن كفر : زنيت حال كفرك ثبت الحدّ على إشكال».
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ القذف ص ٧٨٣ س ١٩.
(٢) الكافي في الفقه : فصل فيما يوجب التعزير ص ٤١٨.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الرابع في حدّ الفرية ص ٧٨٣ س ٢٠.
(٤) الفرقان : ٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
