قوله رحمهالله : «ولو ضربه حدّا في غير حدّ أعتقه مستحبّا على رأي».
أقول : من ضرب عبده حدّا ولم يكن قد فعل العبد ما يوجب الحدّ فكفّارته أن يعتقه ، وهل ذلك واجب أو مندوب؟ قال الشيخ رحمهالله بالوجوب (١). واختار المصنّف الاستحباب ، وهو قول ابن إدريس (٢).
واعلم انّ عبارة الشيخ في هذا الباب هكذا : من ضرب مملوكا له فوق الحدّ كانت كفّارته أن يعتقه ، وذلك يغاير ما قاله المصنّف في الكتاب من وجوه ، الأوّل : انّه لا يدلّ صريحا على وجوب العتق ، بل ظاهره يدلّ على ذلك. الثاني : انّه يتناول من فعل ما يوجب الحدّ ومن لم يفعل. الثالث : تقييده بكونه ضربة فوق الحدّ.
قوله رحمهالله : «ويثبت الحدّ على قاذف الخصي والمجبوب والمريض المدنف والرتقاء والقرناء على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من تحقّق سبب الحدّ ، وهو قذف الحرّ المحصن فيستحقّ الحدّ.
ومن تعذّر حصول ما نسبه إليه منه.
قوله رحمهالله : «ولو قذفهم بالبهيمة عزّر ـ الى قوله : ـ أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب الكفّارات ج ٣ ص ٧١.
(٢) السرائر : باب الكفّارات ج ٣ ص ٧٨ ، «وليس فيه الاستحباب».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
