أقول : قد ذكر وجه الاحتمال.
ثم قال رحمهالله : «والأجود أن يقال : للامّ السدس ، وللخنثى نصف وثلاثة أرباع سدس ، والمخرج أربعة وعشرون».
أقول : هذا هو الاحتمال الثاني على تقدير القول بأنّ التفاوت بسبب البنت الزائدة والأصلية ، وهو أن يكون للام السدس بالفرض وللبنت النصف وثلاثة أرباع سدس والمخرج أربعة وعشرون ، لأنّ الأصل ستة ولا ربع لسدسها ، تضرب أربعة في ستة يكون أربعة وعشرين ، للأم بالتسمية السدس أربعة ، وللبنت بالتسمية النصف وثلاثة أرباع السدس بالتسمية خمسة عشر ، وانّما كان هذا الاحتمال أجود لأنّ للخنثى فرضناها بنتا ونصف بنت فهي ثلاثة أرباع بنتين ، فله من حيث إنّه بنت النصف قطعا ، ومن حيث إنّه ثلاثة أرباع بنتين ثلاثة أرباع التفاوت بين النصف والثلثين ـ أعني السدس ـ وذلك ثلاثة ، فمجموع سهام الام بالفرض وسهام الخنثى بالفرض أيضا تسعة عشر ، ويجب أن يكون الردّ على نسبة المستحقّ لهما بالفرض وهو تسعة عشر والباقي لا ينقسم عليهما.
قلنا : أن تجعل الفريضة ابتداء من تسعة عشر ، لأنّ الغرض من الضرب هو معرفة ما يستحقّه كلّ واحد منهما ، وقد عرفت انّ مستحقّها على تسعة عشر فيكتفي بها ، أو تضرب تسعة عشر في أربعة وعشرين تبلغ أربعمائة وستة وخمسين ، للأم ستة وتسعون ، لأنّ لها أربعة من تسعة عشر مضروبة في أربعة وعشرين وذلك ستة وتسعون ، وللخنثى الباقي ثلاثمائة وستون ، لأنّه مضروب خمسة عشر في أربعة وعشرين وذلك ستة.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
