ويرثونه ، فانّ ثبوت الموارثة بينهم انّما يكون إذا أقرّ به الوالد بعد انقضاء الملاعنة ، لأنّ ذلك يبعد التهمة من المرأة ويقوى صحة نسبه فيرث أخواله ويرثونه ، والأخبار الأخيرة متناولة لمن لم يقرّ به والده بعد الملاعنة ، فإنّ عند ذلك التهمة باقية فلا تثبت الموارثة ، بل يرثونه ولا يرثهم ، لأنّه لم يصحّ نسبه (١).
قوله رحمهالله : «وهل يرث أقارب الأب مع اعترافه؟ إشكال ، ولو قيل : يرثهم إن اعترفوا به وكذبوا الأب في اللعان ويرثونه كان وجها».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ أقارب الأب تابعون للأب ، وذلك لأنّه قبل إنكار الأب كان ميراثه منهم ثابتا ، وعند إنكاره ولعانه زالت الموارثة ، فإذا اعترف به الأب عاد ميراث الولد منه فيعود ميراثه من أقاربه التابعين له.
ومن زوال الموارثة باللعان عن الأب ومن يقرب به ، وانّما رجع ميراث الولد من أبيه خاصّة بحكم إقراره فلا يتعدّى الى غيره.
ووجه ما ذكره المصنّف رحمهالله من انّه لو قيل : إنّ أقارب الأب إن أكذبوا الأب في إنكاره الولد واعترفوا بصحّة نسبه ورثهم ويرثونه كان وجها ، ووجه صحة ذلك انّ المقرّ يجب أن يحكم عليه بمقتضى إقراره ، لقوله صلىاللهعليهوآله : «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» (٢) فيكون إقرار الأقارب ماضيا عليهم كما كان إقرار الأب
__________________
(١) الإستبصار : باب انّ ولد الملاعنة يرث أخواله ذيل الحديث ٨ ج ٤ ص ١٨١ ـ ١٨٢.
(٢) لم نعثر عليه في الكتب الروائية ووجدناه في كتاب مختلف الشيعة : كتاب الإقرار ص ٤٤٢ س ١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
