وأحدهما يرثه ولده الواحد والآخر أولاده العشرة ، وهو ظاهر على هذا القول.
أمّا إذا قلنا : الولاء لا يورث وانّما يورث به على ما قرّبه المصنّف فإنّه يحتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون الميراث كذلك ، فيكون للواحد النصف وللعشرة النصف ، لأنّ الولاء وإن لم يورث إلّا انّه بمنزلة النسب أو السبب ، فيقتضي أن يرث كلّ واحد من الأولاد نصيب من يتقرّب به لو كان موجودا ، ولو كان الولدان موجودين لكان لكلّ منهما النصف ، فعند عدمهما يرث كلّ منهم نصيب من يتقرّب به.
ويحتمل أن يكون الولاء بينهم على عدد رؤوسهم ، وللواحد جزء من أحد عشر جزء ، وللعشرة عشر من أحد عشر ، وذلك لأنّ الجميع مشتركون في أنهم يرثون بالولاء فيشتركون في الميراث ، وذلك يقتضي انتفاء أولوية البعض على بعض.
قوله رحمهالله : «ويرث هو قرابة الأم على الأصحّ».
أقول : الأصحّ من القولين عند المصنّف انّ ولد الملاعنة يرث قرابة الأم كما يرثونه ، وهو مذهب أكثر علمائنا على ما اختاره ابن إدريس (١) ، والشيخ في التهذيب (٢).
وقال في الاستبصار ـ لمّا أورد روايات كثيرة تدلّ على انّ ولد الملاعنة يرثه أخواله ولا يرثهم الولد ـ هذه الروايات لا تنافي الأخبار الأول الدالّة على انّه يرثهم
__________________
(١) السرائر : كتاب المواريث والفرائض ج ٣ ص ٢٧٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٣٣ ميراث ابن الملاعنة ذيل الحديث ٨ ج ٩ ص ٣٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
