التركة ما لا يفي بقيمته ففي صرفه في فكّه بذلك القدر قولان :
أحدهما : لا يصرف في فكّه بل يكون للإمام عليهالسلام ، وهو قول المصنّف في هذا الكتاب ، وقول المفيد (١) ، وسلّار (٢).
ونقل ابن الجنيد انّه يفكّ بذلك البعض ويسعى المملوك في الباقي فقال : وإن كان ما خلّفه الميّت لا يفي بثمن قريبه المملوك فقد قيل : يدفع الى السيد ويستسعى العبد في بقية قيمته (٣). وكذا نقل هذا القول عن بعض أصحابنا الشيخ (٤) ، وابن البرّاج (٥).
قوله رحمهالله : «وهل يفكّ من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلّة قيمته؟ فيه إشكال ، فإن أوجبناه ورث باقي المال».
أقول : لو خلّف الميّت مالا وله أقارب مماليك ولا وارث له من الأحرار وقصرت التركة عن شراء جميعهم لكن وفي نصيب بعضهم بقيمته ، امّا لأجل كثرة نصيبه كما لو خلّف ذكرا أو أنثى ، وكان نصيب الذكر لكثرته يفي بقيمته دون نصيب البنت ، أو ولدين قيمة أحدهما أقل من الآخر بحيث يفي نصيبه بقيمته ، ففي شراء من وفي نصيبه بقيمته إشكال.
__________________
(١) المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث باب الحرّ إذا مات وترك وارثا مملوكا ص ٦٩٥.
(٢) المراسم : كتاب المواريث ص ٢١٩.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ص ٧٤١ س ٢١.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب الحرّ المسلم يموت ويترك وارثا مملوكا ج ٣ ص ٢٤١.
(٥) المهذّب : كتاب الفرائض باب الحكم في من يموت من المسلمين الأحرار ويخلّف وارثا مملوكا ج ٢ ص ١٥٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
