ينشأ من انّ وجوب الشراء مشروط بتوفية التركة بقيمة الوارث ولم يتحقق ، لأنّ الوارث مجموع الولدين ، والتركة قاصرة عن قيمتهما ، واختصاص كلّ منهما بقدر معيّن موقوف على حرّيته ، فليس لأحدهما نصيب حتى يفكّ به دون صاحبه ، بل مجموع التركة يجب صرفها مع الوفاء في فكّ الجميع ولم يحصل فلا فكّ ، كما لو وفت بقيمة بعض المملوك الواحد.
ومن ثبوت الفرق ، فإنّ مع قصور التركة عن قيمة الواحد لو أوجبنا الفكّ لزم الإضرار بالمالك بسبب إلزامه بإزالة ملكه عنه مع عدم وصول تمام قيمته إليه ، بخلاف صورة النزاع ، فانّ المانع منتف ، لوصول تمام قيمة المفكوك الى مالكه.
قوله رحمهالله : «لو وفت التركة بشرائهما أجمع اشتريا ، سواء كان نصيب أحدهما قاصرا عن ثمنه أو لا ، ومنه ينشأ الإشكال السابق».
أقول : قد بينّا ذلك في الإشكال السابق وقلنا : إنّ مجموع التركة يجب صرفها في فكّهما جميعا ، فلا نصيب لأحدهما بعينه إلّا بعد الحرّية الموقوفة على الفكّ.
قوله رحمهالله : «ولو كان أحدهما أولى وقصرت عن قيمة القريب دون البعيد ففي شرائه إشكال».
أقول : لو كان له ولد وولد ولد مملوكان ولا وارث له من الأحرار وجب فكّ الولد مع التوفية بقيمته ، فلو قصرت التركة عن قيمة الولد ووفت بقيمة ولد الولد ففي وجوب فكّه إشكال.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
