قوله رحمهالله : «وفي اشتراط استقرار الحياة إشكال».
أقول : هل يشترط في كون القتل المانع من الإرث أن يكون صدوره من القاتل في حال استقرار حياة المقتول أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من عموم قوله عليهالسلام : القاتل لا يرث (١).
ومن كون من لا استقرار لحياته في حكم الميّت ، فيكون كمن جنى على ميّت ، فلا يكون مانعا من الإرث. ولأنّ ثبوت المقتضي للإرث ـ وهو النسب أو السبب ـ متيقّن الحصول ، ووجود المانع مشكوك فيه فلا يعارضه.
قوله رحمهالله : «ويرث الدية كلّ مناسب ومسابب عدا المتقرّب بالأم على رأي».
أقول : اختلف علماؤنا في وارث الدية على أقوال :
أحدها : ما ذهب إليه المصنّف وهو : انّه يرثها كلّ مناسب ومسابب عدا من تقرّب بالأم خاصّة ، وهو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال في باب ميراث القاتل ومن يستحقّ الدية : والدية يستحقّها جميع ورثة المقتول على سهام الله تعالى الوالدان والولد والاخوة والأخوات من جهة الأب خاصّة ، ذكرا كان أو أنثى ، ولا يستحقّها الاخوة والأخوات من قبل الام ولا أحد من ذوي أرحامها ، والزوج والزوجة يرث كلّ واحد منهما الآخر من نفس الدية (٢).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : باب ميراث القاتل ح ٥ ج ٩ ص ٣٧٨ ، وسائل الشيعة : ب ٧ من أبواب موانع الإرث ح ١ ج ١٧ ص ٣٨٨ وفيها «لا ميراث للقاتل».
(٢) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب ميراث القاتل ومن يستحقّ الدية ج ٣ ص ٢٥٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
