والقول بالتفصيل ظاهر كلام الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : ومتى أسلم بعد قسمة المال فلا ميراث له ، وكذلك إن كان الذي استحقّ التركة واحدا أو لم يكن له وارث فنقلت الى بيت المال فلا يستحقّ من يسلم بعده على حال (١). فظاهر هذا يدلّ على انّه إذا لم ينقل يكون (٢) أولى.
وابن حمزة صرّح بهذا التفصيل فقال : وإن لم يخلّف وارثا مسلما وخلّف ذا رحم كافرا كان ماله لبيت المال ، فإن أسلم الكافر على ذلك المال وقد نقلت التركة إلى بيت المال لم يستحقّ شيئا ، وان لم ينقل استحقّ المال (٣).
قوله رحمهالله : «ولو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة أو الاختصاص في الجميع وفي الباقي ، والمنع على بعد».
أقول : يريد لو أسلم الكافر على ميراث بعد أن يتقسّم (٤) أقاربه المسلمون بعض التركة ففيه احتمالات ثلاثة :
أحدها : المشاركة لهم في الجميع ـ أعني المقسوم وغيره ـ إن كان مساويا للورثة المسلمين في الدرجة ، والاختصاص بالجميع إن كان أولى منهم.
ووجه هذا الاحتمال صدق انّ التركة لم تقسّم ، لأنّ التركة اسم لمجموع ما تركه الميّت فيصدق أنّه أسلم على ميراث قبل قسمته ، وكلّ من أسلم على ميراث قبل
__________________
(١) المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث فصل في ما يمنع من الميراث من الكفر ج ٤ ص ٧٩.
(٢) في ج : «كان».
(٣) الوسيلة : كتاب المواريث فصل في بيان توارث أهل الملّتين ص ٣٩٤.
(٤) في ش : «اقتسم».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
