عن ثمن المثل ، لأنّه مضطرّ الى بذلها وكان كالمكره عليها ، وهو الأقوى عندنا (١).
قوله رحمهالله : «ولو وجد ميتة وطعام الغير ـ الى قوله : ـ ولو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله قويّا على دفعه أكل الميتة ، ولو تمكّن المضطرّ من دفع صاحب الطعام لضعفه قيل : أكله وضمّنه ، ولا يحلّ له الميتة».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط (٢) ، إلّا انّه جعل حكم طعام الغائب حكم طعام الحاضر الضعيف عن مقاومة المضطرّ في جواز أكل طعامه مع ضمانه دون أكل الميتة.
قوله رحمهالله : «وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة قيل : أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء».
أقول : هذا قول الشيخ في النهاية (٣).
وقال في الخلاف : إن وجده حيّا أكل الميتة ، وإن وجده مذبوحا فالأولى أن يأكله ويفدي ولا يأكل الميتة (٤). وهو اختيار ابن إدريس (٥).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٦.
(٢) المبسوط : كتاب الأطعمة ج ٦ ص ٢٨٦ ـ ٢٨٧.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة ج ١ ص ٤٩٤.
(٤) الخلاف : كتاب الأطعمة المسألة ٢٥ ج ٣ ص ٢٧١ طبعة إسماعيليان.
(٥) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة ج ٣ ص ١٢٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
