أقول : أمّا وجوب غسل اللحم والتوابل فالمراد به انّه لا يجوز أكله إلّا بعد غسله ، وأمّا نجاسة المرق فهو قول ابن إدريس (١). خلافا للشيخين.
فانّ المفيد قال : وإن وقع دم في قدر يغلي على النار جاز أكل ما فيها بعد زوال عين الدم وتفرّقها بالنار (٢).
وقال الشيخ في النهاية : والقدر إذا كان يغلي على النار فإن حصل فيها شيء من الدم وكان قليلا ثمّ غلى جاز أكل ما فيها ، لأنّ النار يحيل الدم ، وإن كان كثيرا لم يجز أكل ما وقع فيه (٣).
وقال ابن البرّاج : الأحوط عندي في الوجهين جميعا انّه لا يؤكل شيء من ذلك (٤).
قوله رحمهالله : «الخمر وسائر المسكرات نجسة على أصحّ القولين».
أقول : لأصحابنا في نجاسة الخمر قولان أحدهما : ليس بنجس ، ذهب إليه ابن بابويه (٥). والآخر : انّه نجس ، وهو مذهب أكثر علمائنا.
__________________
(١) السرائر : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج ٣ ص ١٢٠.
(٢) المقنعة : كتاب الصيد والذبائح والأطعمة باب الذبائح والأطعمة وما يحلّ من ذلك وما يحرم منه ص ٥٨٢.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الأطعمة والأشربة باب الأطعمة المحظورة والمباحة ج ٣ ص ١٠٤ ـ ١٠٥.
(٤) المهذّب : كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة باب ما يتعلّق بذلك ج ٢ ص ٤٣١.
(٥) المقنع : باب شرب الخمر والغناء وما يجب في ذلك من الحدّ والحكم ص ١٥٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
