الشيخ ، فإنّها تضمّنت انّها طرحتها وهي حيّة ، ونحن نقول بموجبها ، والنزاع وقع فيما إذا وجدت ميّتة لم تنسلخ ، وليس في الحديث ما يدلّ عليه.
قوله رحمهالله : «والجلّال حرام وهو ما يأكل العذرة ، إلّا أن يستبرأ بجعله في ماء يوما وليلة ويطعم فيها علفا طاهرا بالأصالة على إشكال».
أقول : يريد هل يشترط في العلف الذي يستبرأ به السمك أن يكون طاهرا بالفعل ـ أي يكون طاهرا في الأصل ولم تعرض له نجاسة من خارج ـ أو انّه يكون طاهرا في الأصل لا غير؟ فيه إشكال.
ينشأ من إطلاق الأصحاب بأن يطعم علفا طاهرا يوما وليله في ماء ، وذلك محتمل لكلّ واحد من الأمرين. ووجه رجحان الاكتفاء بطهارة الطعام بالأصالة ، وإن عرضت له النجاسة انّ الطعام الطاهر بالأصالة يصدق عليه انّه طعام طاهر فيكون كافيا في الاستبراء به ، ولأنّ الأصل الإباحة. ووجه رجحان اشتراط الطهارة بكلا المعنيين انّه صار حراما باعتبار الجلل إجماعا ، والأصل بقاء التحريم ما لم يحصل يقين الاستبراء ، ولا يقين بدون طهارة العلف بكلا المعنيين.
قوله رحمهالله : «ولو قذفه البحر حيّا أو نضب عنه وأدركه ففي أكله إشكال ، أقربه اشتراط أخذه حيّا».
أقول : وجه الإشكال من تعارض أصل الإباحة وعدم حصول الشرط ، وهو الأقرب ، لما تقدّم من انّ ضابط التحليل أخذه حيّا ولم يحصل.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
