تولّاها غير معتقدي الحقّ من أيّ أجناس الكفّار ، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا أو عابد وثن ومن ضارعهم في الكفر على اختلاف ضروبه ، كافر ملّة أو كافر أصلي أو مرتدا ، سمّى على ذبيحته أو لم يسمّ فلا يجوز أكل ذبيحته عند المحصّلين من أصحابنا والباحثين عن مأخذ الشريعة والمحقّقين لها ، ولا بأس بأكل ذبيحة المستضعف ، وقد بيّناه في كتاب الطهارة. قال محمّد بن إدريس : المراد بقوله : «غيرهم» يعني المستضعفين الذين لا منّا ولا من مخالفينا ، وصحيح انّهم غيرنا ، ولا يظنّ ظانّ انّه أراد بغيرهم من مخالفينا المستضعفين ، لأنّ المستضعفين لا منّا ولا منهم ، كما قال الله تعالى (لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ) (١).
قوله رحمهالله : «ولو قال : الله وسكت أو قال : اللهمّ اغفر لي فإشكال».
أقول : منشأه انّ ذلك ليس تسمية عرفا ، ولا تثبت أجزاؤه في عرف الشرع أيضا ، لأنّ الأصل عدم حصول الشرط المبيح.
ومن عموم قوله تعالى (فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) (٢).
قوله رحمهالله : «ولو سمّى الجنب أو الحائض بنيّة العزائم فإشكال».
أقول : منشأه من انّ الشرط حصول التسمية وقد حصلت.
ومن كون هذه التسمية منهيّا عنها ، فلا يكون متعبّدا بها شرعا.
__________________
(١) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب الذبح وكيفية وجوب التسمية ج ٣ ص ١٠٥ ـ ١٠٦.
(٢) الأنعام : ١١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
