أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه صار مقدورا على قبضه فقد صيّره غير ممتنع بطريق يشبه الآلة.
ومن كون البركة ليس آلة للاصطياد بمجرى العادة ، والأصل بقاؤه على الإباحة.
قوله رحمهالله : «ولو كان غير محصور فإشكال».
أقول : يريد لو امتزجت طيور مملوكة غير محصورة بحمام بلد ففي جواز الاصطياد إشكال.
ينشأ من غلبة الظنّ بوجود المملوك فيما قصد اصطياده فكان حراما.
ومن عدم إمكان التحرّز منه ، والأصل عدم التحريم فيما لا يعلم كونه مملوكا للغير.
قوله رحمهالله : «ولو جهل المثبت منهما اشتركا ، ويحتمل القرعة».
أقول : إذا رمى اثنان صيدا فأثبته أحدهما ولم يعلم المثبت منهما كان فيه وجهان :
أحدهما : يكون مشتركا بينهما ، لأنّ سبب التملّك حصل من أحدهما ، ولمّا لم يتعيّن كان مشتركا ، لعدم الأولوية.
والثاني : القرعة ، لأنّ الحكم بالاشتراك مع العلم بأنّه لأحدهما غير جائز ، لأنّه حكم بما يعلم بطلانه ، ولمّا لم يتعيّن المالك وجوب استخراجه بالقرعة ، لقولهم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
