قوله رحمهالله : «ولو سوّغناه ففي وقوعه عن الظهار إشكال ، أقربه الوقوع عمّا نواه وهو المطلق».
أقول : هذا تفريع على القول بعدم اشتراط التعيين ، سواء اختلفا جنسا وحكما أو جنسا لا غير أو لم يختلفا ، وهو انّه إذا أعتق بنية التكفير وعليه كفّارة ظهار وإفطار صحّ ، وهل يتعيّن وقوعه عن الظهار؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه كفّر بالإعتاق ، وهو متعيّن في كفّارة الظهار دون الإفطار ، فيتعيّن صرفه الى ما هو متعيّن فيه دون غيره.
ومن انّه فعل فعلا صالحا لكلّ واحد منهما ، فلا يتعيّن صرفه إلى أحدهما.
والأقرب عند المصنّف هو الأخير ، وهو وقوعه عن المنوي ـ أعني الكفّارة المطلقة ـ فيبرأ من أحدهما مطلقا ، إذ الإطلاق يصحّ في التكفير ، لأنّا نبحث على هذا التقدير وقد نواه فيكون واقعا.
قوله رحمهالله : «وحينئذ لو عجز فالأقرب الصوم عينا».
أقول : إذا قلنا بأنه قد بريء من أحد الكفّارتين ثمّ عجز عن العتق فهل يكون مخيّرا بين الصوم والإطعام أو يتعيّن الصوم؟ الأقرب عند المصنّف الثاني.
ووجه القرب انّه انّما يكون مخيّرا لو وقع التكفير الأوّل عن الظهار بعينه وتبقى عليه الكفّارة المرتّبة ، والتقدير انّه لم يقع عن الظهار بعينه بل عن المطلق ، فتكون ذمّته مشغولة بالصوم إمّا على الترتيب أو التخيير في نفس الأمر ، لكن إذا صام برئت ذمّته على كلّ واحد من التقديرين ، سواء كان واجبا على الترتيب أو التخيير ، ولو
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
