إعتاق البعض سبب في وجوب الأداء الذي هو سبب في العتق ، فكان كمباشرته بعتق البعض المقتضي لسراية العتق إلى الباقي ، فإنّ البعض الآخر لم ينعتق بمباشرة الاعتقاق ، بل بالسراية المستندة إلى عتق ذلك البعض ، ولمّا كان هذا مجزئا إجماعا فكذا هناك.
قوله رحمهالله : «ويجزئ المغصوب دون المرهون ما لم يجز المرتهن وإن كان الراهن موسرا على رأي».
أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث جوّز عتق المرهون في كتاب الظهار من المبسوط حيث قال : العبد المرهون إذا أعتقه عن الكفّارة إن كان موسرا أجزأه ، وإن لم يكن موسرا وكان معسرا لم يجزئه (١).
قوله رحمهالله : «ولو تبرّع فأعتق عنه من غير مسألة قيل : صحّ العتق عن المعتق دون المعتق عنه ، سواء كان حيّا أو ميّتا».
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ في كتاب الظهار من كتاب المبسوط فإنّه قال فيه : إذا وجب على رجل كفّارة فأعتق عنه رجل عبدا ـ الى قوله : ـ وإن أعتق عنه بغير إذنه نفذ العتق عن المعتق دون المعتق عنه ، فأمّا الإعتاق عن الميّت فلا يخلو امّا أن يعتق عن واجب أو عن تطوّع ، فإن أعتق عن تطوّع لم يخل امّا أن يكون بإذنه أو بغير إذنه ـ الى أن قال : ـ وإن أعتق عنه بغير إذنه فإنّه يقع عن المعتق دون من أعتق عنه (٢).
__________________
(١) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٦٠.
(٢) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٦٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
