والشيخ له الأقوال الثلاثة (١).
والظاهر عندي أوسطها ؛ إذ المكاتبة مضطربة غير ناهضة ، ومجرّد الجمع بلا مستند مع تأتّي جمع آخر لا يخفى حاله (٢) ، والعمل بالمستفيضة الاولى يوجب طرح الأُخرى ، فالأخذ بها وحمل الاولى على الندب والمكاتبة على تأكّده متعيّن.
ويعضده الأصل ، وقوّة التعليل في الصحيح (٣).
وجاهلاً إن احتمل تأخّرها عن الصلاة لا يعيد مطلقاً ، بالأصل والإجماع. ويعضده عدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ نصّاً (٤) وفتوى.
وإلّا لا يعيد في خارج الوقت بالإجماع ، وفيه على الأشهر الأقوى ؛ لحصول الامتثال ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها (٥).
خلافاً لـ « المبسوط » (٦) ؛ لظاهر الصحيح ، والخبر ، والرضوي (٧). وأُجيب بحملها على الندب جمعاً.
ولو علم بها في أثناء الصلاة ولم يقطع بسبقها على الشروع استمرّ إن أمكنه الإزالة ، وإلّا استأنف ؛ لظاهر الوفاق ، وصريح الصحيحين (٨) ، مع الجمع بين مطلقات الإتمام والإعادة بحمل الاولى على إمكان الإزالة والثانية على عدمه.
__________________
(١) الأوّل : وجوب الإعادة مطلقاً ، النهاية : ٥٢ و ٩٤. والثاني : وجوب الإعادة في الوقت فقط ، الاستبصار : ١ / ١٨٤ ذيل الحديث ٦٤٢ ، والثالث : لا يعيد مطلقاً ، نقل عنه في تذكرة الفقهاء : ٢ / ٤٩٠.
(٢) لم ترد في نسخة مكتبة آية الله السيد المرعشي رحمهالله : ( لا يخفى حاله ).
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٨٠ الحديث ٤٢٣٠.
(٤) وسائل الشيعة : ٨ / ٢٣٧ الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(٥) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٧٤ الباب ٤٠ من أبواب النجاسات.
(٦) المبسوط : ١ / ٣٨.
(٧) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٧٦ الحديث ٤٢٢١ و ٤٢٢٢ ، فقه الرضا عليهالسلام : ٩٥.
(٨) وسائل الشيعة : ٧ / ٢٣٨ و ٢٣٩ الحديث ٩٢١٢ و ٩٢١٧.
