فالحكم مشكل ؛ للأصل ، وعدم المقتضي. وتعليله بنجاسة أصليه كالمتولّد من الكلب والخنزير عليل ؛ لظهور الفرق ، والظاهر زوال التبعيّة بسبيه منفرداً ؛ للأصل ونقل الإجماع (١) ، وبعض العمومات ، لا معهما للاستصحاب.
ثمّ المحكوم بكفره ونجاسته خارج عن الإسلام ؛ لعدم الواسطة ، فعدّهم مثل الغلاة والمجسّمة من فرق الإسلام مسامحة ، ومرادهم منه مجرّد إظهار الكلمتين.
وما في يد الكافر مع الاشتباه طاهر ؛ للأصل والإجماع والظواهر.
[ في أحكام متفرّقة ]
والحقّ نجاسة عرق الإبل الجلّالة ، وفاقاً للصدوق والشيخين والقاضي (٢) ؛ للصحيح والحسن (٣) ، ودعوى الإجماع من العدلين (٤).
وخلافاً للحلبيّين (٥) وأكثر المتأخّرين ؛ للأصل ، وإطلاق الصحيح (٦). والأوّل مندفع بما مرّ ، والثاني ظاهر في غير الجلّالة.
وعرق الجنب من الحرام مطلقاً ، وفاقاً للصدوقين والشيخين (٧) والإسكافي
__________________
(١) المعالم في الفقه : ٢ / ٥٤٠.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٢١٤ الحديث ٩٩١ ، المقنعة : ٧١ ، النهاية : ٥٣ ، المبسوط : ١ / ٣٨ ، المهذب لابن البرّاج : ١ / ٥٢.
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٣ الحديث ٤٠٥٢ و ٤٠٥٣.
(٤) غنية النزوع : ٤٥ ، المراسم : ٥٦.
(٥) السرائر : ١ / ١٨١ و ١٨٢ ، مختلف الشيعة : ١ / ٤٦١.
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ٢٢٦ الحديث ٥٧٤.
(٧) نقل الصدوق عن والده رحمهماالله في المقنع : ٤٣ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤٠ الحديث ١٥٣ ، المقنعة : ٧١ ، الخلاف : ١ / ٤٨٣.
