الجواز في السعة (١). وعموم تعليق التيمّم بالجنابة وفقد الماء ، فلا يتقيّد بغيرهما ، ودلالة المستفيضة على شرعيّته بمجرّد حضور الصلاة ، واستلزام اعتبار التضيّق مطلقاً للعسر والحرج سيّما في صلاة العشاء ، ولوجوب التأخير وإن علم استمرار العذر ، وفيه من العبث ما لا يخفى.
نعم ؛ يجب التأخير مع العلم بالزوال ؛ لقدرته على تحصيل شرط الواجب ، فيجب. ويستحبّ مع رجائه ؛ للمعتبرة (٢) ، وهي مستند القولين ، ولا تصلح حجّة للأخير ؛ لظهورها في الرجاء ، وبعضها ظاهر في الاستحباب ، فحمل البواقي عليه متعيّن ، وليست لها قوّة المقاومة مع أخبار السعة حتّى تقيّد أو تؤوّل لأجلها (٣).
والاحتجاج على الأخير بنقل الإجماع من السيّد والشيخ (٤) وتيقّن الخروج عن العهدة ، مردود بمنع الإجماع في محلّ النزاع وحصول التيقّن بما قرّرناه من الأدلّة.
الخامس :
لو دخل وقت صلاة وهو متيمّم جاز له أن يوقعها في السعة ، ولو على المضايقة ، وفاقاً للشيخ والمحقّق وغيرهما (٥) ؛ لما ثبت في المعتبرة من عموم البدليّة وجواز إيقاع الكثرة بتيمّم واحدٍ ، ولا تعارضها أخبار الضيق ؛ لظهورها
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٨ الحديث ٣٨٨٨.
(٢) وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٨ و ٣٧٠ و ٣٧١ الحديث ٣٨٨٩ و ٣٨٩٣ و ٣٨٩٧ ، للتوسّع لاحظ! الحدائق الناضرة : ٤ / ٣٥٧.
(٣) في النسخ الخطّية : ( أو بأقل لأجلها ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
(٤) الانتصار : ٣١ ، التبيان : ٣ / ٢٠٩.
(٥) المبسوط : ١ / ٣٣ و ٣٤ ، المعتبر : ١ / ٣٨٣ ، مدارك الأحكام : ٢ / ٢١٢ ، ذخيرة المعاد : ١٠١.
