والمعظم على الكراهة في الخمسة ، وحملوا النهي عليها ، والأمر على الجواز ، وفيه بعد. والشيخ جمع بينهما بالأبعد (١).
فالأولى حمل الأوّل على الكراهة ، والثاني [ على ] التقيّة ، والأخذ به والقول بالاستحباب في الكلّ أو البعض يوجب طرح الأوّل ، وهو باطل.
وأمّا الأمر بتحنيط البواقي ، فلعدم المعارض لا بدّ أن يحمل على الندب ؛ لعدم قائل بالوجوب ، والقول باستحبابه ؛ إذ طرحها بالكلّية مع عدم المعارض لا وجه له.
ثمّ الحنوط كلّ طيب يحنّط به الميّت ، إلّا أنّ السنّة خصّصته بالكافور (٢) ؛ لأنّ الغرض منه حفظه من الهوام ورائحته تدفعها.
ويكفي مسمّاه ومسمّى المسح ، ولا يلزم استيعاب المساجد به ؛ لصدق الامتثال وإطلاق الأخبار.
وأقلّ المستحبّ منه مثقال ؛ للمرسل والرضوي (٣). وأكثره ثلاثة عشر درهماً وثلث ؛ للمرفوع والرضوي (٤).
والحقّ المشهور خروج كافور الغسل عن مقادير الحنوط ، فلا يتشاركان فيها ؛ لظاهر الأخبار (٥).
والمعروف منهم استحباب سحق الكافور باليد ، خوفاً من الضياع ، وجعل الفاضل من مساجده على صدره ؛ للرضوي (٦) ، وفي « المبسوط » كره سحقه
__________________
(١) الاستبصار : ١ / ٢١٢ ذيل الحديث ٧٤٩.
(٢) لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٢ و ٣٦ الباب ١٤ و ١٦ من أبواب التكفين.
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ١٣ الحديث ٢٨٨٩ ، فقه الرضا عليهالسلام : ١٦٨ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٢٠٩ الحديث ١٨١٣.
(٤) وسائل الشيعة : ٣ / ١٣ الحديث ٢٨٨٨ ، فقه الرضا عليهالسلام : ١٦٨ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٢٠٩ الحديث ١٨١٣.
(٥) مرّ آنفاً.
(٦) فقه الرضا عليهالسلام : ١٦٨ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٢١٩ و ٢٢٠ الحديث ١٨٤٢.
