ومنها : إيقاع طلاقها لو أراده الزوج في أوّل يوم وفي آخر حادي عشرة ؛ لعدم اجتماعهما في الحيض. وينقضي عدّتها في ثلاثة أشهر ، نظراً إلى الغالب ، ولا تكلّف الصبر إلى سنّ اليأس ؛ لإمكان التباعد لأدلّة الأخذ بالسابق من الأقراء والأشهر ، ويحتمل كونها كالمسترابة في الحكم. هذا كلّه حكم الاولى.
وأمّا الثانية ؛ فلا يمكن تذكّرها طرفي الوقت ، وإلّا كانت ذاكرة العدد أيضاً ، فهي إمّا تتذكّر أوّله أو آخره أو وسطه أو وقتاً في الجملة.
فعلى الأوّل : تكمله ثلاثة ؛ لتيقّن كونها حيضاً ، وتجعل الباقي من العشرة طهراً ، وفاقاً لـ « المعتبر » و « البيان » (١) ؛ للأصل وعدم المقتضي.
والأكثر على رجوعها إلى الروايات ، فتأخذ بما تختاره منها وتجعل تتمّة الشهر طهراً ، وردّ باختصاصها بالمبتدئة.
والتمسّك بصدق النسيان والاختلاط الموجب للحكم في خبر السنن ساقط باختصاصه بها ، والمضطربة الواردة فيه مخصوصة بالمتحيّرة.
والفاضل كالشيخ جعلها بالأقسام الأربعة كالمتحيّرة في وجوب الاحتياط (٢) ، وسقوطه عندنا ظاهر ، وعلى قولهما يلزمها تكاليف الحائض وترك ما تتركه والمستحاضة فتفعل ما تفعله من الأغسال والوضوء ، والمنقطعة فتغسل كلّ وقت يحتمل الانقطاع أعني بعد الثلاثة وعند كلّ صلاة وغاية مشروطة بالطهر ، فيلزمها على التداخل خمسة أغسال ، وعلى عدمه مع كثرة الدم ثمانية خمسة للانقطاع وثلاثة للاستحاضة ويجري فيها ما تقدّم من الفروع المشكلة ، فتقضي على النحو المذكور صوم العشرة أو القدر المشكوك إن علمت قصور وقت
__________________
(١) المعتبر : ١ / ٢٢٠ ، البيان : ٦٠.
(٢) تذكرة الفقهاء : ١ / ٣١٩ ، قواعد الأحكام : ١ / ١٤ ، المبسوط : ١ / ٥٩.
