لنا : صدق الوحدة فيطهر ؛ لعموم الأدلّة ، وكفايته في الدفع فيكفي للرفع ، وكفاية الإلقاء دفعة بالإجماع ، مع انتفاء الممازجة الحقيقية ، ولا حجّة على اعتبار العرفيّة ، مع أنّها بالسراية حاصلة ؛ لعموم الطهوريّة وعدم تنجّس الكثرة ، والتفرقة بين أنحاء الحصول باطلة ، واستصحاب النجاسة معارض بأصالة الطهارة ، فيبقى أدلّتنا سالمة.
والحقّ كفاية مطلق الاتّصال ولو بعلوّ النجس ؛ لصدق الوحدة والإلغاء ولو تدريجاً بشرط الاتّصال.
ولا يشترط الدفعة وفاقاً للشهيدين (١) ؛ لصدق الوحدة ، وتعذّر الحقيقة ، وعدم دليل على العرفيّة. ودعوى ورود النصّ بها غير ثابتة ، وفتوى الأكثر بها غير ناهضة.
قيل : بدونها ينجس أوّله بالاتّصال ، فينقص الباقي عن الكرّ ، فلا يطهر.
قلنا : بل يطهر به النجس ؛ للعمومين ، فالكرّية وقت الاتّصال للتطهير كافية ، والنقصان بعده لا يبطله.
قيل : لا نصّ في تطهير المياه ، فيقتصر فيه على مورد الوفاق ، وهو الدفعة والممازجة.
قلنا : قد ظهر دلالة العمومين على كفاية الاتّصال ولو بنحو الميزاب والفوّارة ، أو بالنبع من تحته مطلقاً ، وفاقاً لـ « المبسوط » (٢) ، لا عدمها كذلك كالفاضلين (٣) ؛ لاشتراط علوّ المطهّر للمنع ، ولا إن كان النبع تدريجاً
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ١ / ٧٨ ، الروضة البهيّة : ١ / ٣٢.
(٢) المبسوط : ١ / ٧.
(٣) المعتبر : ١ / ٥١ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٢٣.
