وأن يبلغ غيره مع أيّام النقاء عشرة ، وفاقاً للفاضلين والثانيين (١) وأكثر الثالثة ؛ إذ مقتضى التقابل كونه طهراً ، فلا بدّ أن يبلغها ؛ لعموم الأخبار ، وتكرّر نقل الإجماع.
وظاهر « المبسوط » (٢) عدم الاشتراط ؛ لعموم أخبار التمييز ، وخصوص الموثّقين (٣). وأُجيب عن الأوّل بالتخصّص ، وعن الثاني بالتأويل جمعاً.
فلو رأت خمسة أسود ثمّ خمسة أصفر ثمّ عاد الأسود عشرة ، تحيّضت بأوّل الأسودين على المختار ، وبهما على غيره.
الثاني : المنصوص من صفات الحيض : السواد والدفع والحرارة ، بل الحمرة والكثرة (٤).
وزاد الجماعة القوّة (٥) ، وهي إمّا باللون ، فالأسود قويّ الأحمر ، وهو قويّ الأكدر. أو بالقوام ، فالثخين قويّ الرقيق. أو بالرائحة ، فالمنتن قويّ غيره ، وذو الثلاثة قويّ ذي الاثنين ، وهو قويّ ذي الواحد ، وهو قوي العادم ، ولو استوى العدد مع الاختلاف فلا تمييز.
وكأنّ نظرهم إلى ابتناء الأوصاف على الظن والغلبة ، والغالب المظنون كون دم الحيض أقوى من غيره. على أنّ أكثر مراتب القوّة يرجع إلى النصوص.
الثالث : لا يلزم التكرار في المتميّز ، فلو رأت ما بصفة الحيض في شهر ثلاثة
__________________
(١) المعتبر : ١ / ٢٠٥ ، نهاية الأحكام : ١ / ١٣٥ ، جامع المقاصد : ١ / ٢٩٦ ، روض الجنان : ٦٥.
(٢) المبسوط : ١ / ٤٣ ، للتوسّع لاحظ! الحدائق الناضرة : ٣ / ١٩٦.
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٨٥ و ٢٨٦ الحديث ٢٢٥٣ و ٢١٥٤.
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٥ و ٢٧٦ و ٢٧٩ الحديث ٢١٣٣ و ٢١٣٥ و ٢١٣٨.
(٥) نهاية الإحكام : ١ / ١٣٥ ، جامع المقاصد : ١ / ٢٩٧ ، مدارك الأحكام : ٢ / ١٥ ، لاحظ! مفتاح الكرامة : ٣ / ١٦٩ و ١٧٠.
