والمختار الأوّل ؛ لظاهر المستفيضة (١) ، مع تعسّر الاحتياط ؛ لغلبة التقدّم وندور الاتّفاق في الوقت ، ويعضده مسقطات الاحتياط عن المبتدأة والمضطربة ، فإنّ سقوطه عنهما يوجب سقوطه عنها بطريق أولى ، وإطلاق أكثر الأخبار يعمّ كلّ تقدّم ، والتحديد في بعضها بيومين مبنيّ على الغالب ، وحمل الإطلاق عليه يوجب إحداث ثالث ؛ لعدم قائل بالفرق ، فلا يضرّ التقدّم بأيّ قدر كان ما لم يؤدّ إلى كون ما بين الدمين أقل من عشرة.
وفي « المبسوط » : ما لم تزد على العشرة (٢) ، ولا يعلم وجهه.
لـ « المدارك » : ظاهر الحسن (٣) ، وأُجيب بالحمل على غير وقت العادة وطرفيه.
لـ « المسالك » : ظاهر الخبرين (٤) ، ولا دلالة لهما ، وكون العادة كالجبلّة فالتقدّم عليها يوجب الشكّ في التحيّض ، فهي مع التقدّم كذات العدديّة دون الوقتيّة ، وأُجيب بالمنع.
وإن رأته بعده فالمشهور أيضاً تحيّضها مطلقاً ؛ لإطلاق بعض الأخبار (٥) ، وعدم تعقّل الفرق بين التقدّم والتأخّر ، بل الثاني أولى بالاعتبار ؛ لكونه أدخل منه في الانبعاث ، لا مع الصفة كـ « المدارك » (٦) ؛ لما مرّ مع جوابه.
والتحقيق ؛ أنّ المكنون من دم الحيض في مرأة واحدة يختلف زيادة ونقصاً ،
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٨ الباب ٤ من أبواب الحيض.
(٢) المبسوط : ١ / ٤٣ و ٤٤.
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٢٧٥ الحديث ٢١٣٣.
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٠١ الحديث ٢١٧٨ ، ٣٣٧ الحديث ٢٣٠٣.
(٥) وسائل الشيعة : ٢ / ٣٦٧ الحديث ٢٣٨٢ و ٢٣٨٣.
(٦) مرّ آنفاً.
