فصل
[ الماء الجاري ]
المناط في الجاري : صدق النبع المستلزم للمادّة ، ولو بالنزّ أو الرشح ، بشرط الجري على الأرض ، وبه يخرج ماء البئر.
ولا يشترط دوامه ، بالإجماع والعرف وإيجابه التحكّم أو التكليف بالمحال.
فما يعلم انقطاعه بعد حين لا يخرج عن الجريان. نعم ما يجري على الأرض إن انفصل عن المادّة خرج عنه ، فكأنّ اشتراط الشهيد دوامه (١) لإخراجه.
وتغيّره بالنجس ينجّسه بالإجماع والمستفيضة (٢).
ومجرّد ملاقاته له لا ينجّسه مع الكرّية إجماعاً ، وبدونها عند المعظم ؛ لتكرّر نقل الإجماع (٣) ، وأصالة الطهارتين ، واستفاضة النصوص بطهارة كلّه ما لم يعلم قذارته (٤) ، وبعدم تنجّس مطلقه بالملاقاة مطلقاً أو ما لم يتغيّر ، وقليله وماء الغيث وذي المادّة منه ما لم يتغيّر ، خلافاً للفاضل (٥) ؛ لمفهوم المستفيضة (٦).
وردّ بتخصيصه بالأقوى وإطلاقات تنجّس القليل بالملاقاة ، ودفع بظهورها في الراكد.
__________________
(١) الدروس الشرعية : ١ / ١١٩.
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ١٤٣ الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.
(٣) غنية النزوع : ٤٦ ، ذكرى الشيعة : ١ / ٧٩ ، مدارك الأحكام : ١ / ٣٠.
(٤) لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ١٣٣ الباب ١ من أبواب الماء المطلق.
(٥) منتهى المطلب : ١ / ٢٨ و ٢٩ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ١٧.
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ١٥٨ و ١٥٩ الحديث ٣٩١ و ٣٩٤ و ٣٩٦ ، لاحظ! الحدائق الناضرة : ١ / ١٩١.
