وقد استدلّ عليه بمفهوم الحصر في قوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ ) (١) وفيه نظر.
وللمشترطين اعتبارات ضعيفة لا وقع لها.
وضمّ المنافي للقربة كالرياء مبطل ، وفاقاً للمعظم. وظاهر السيّد الصحّة بمعنى سقوط القضاء لا حصول الثواب (٢).
لنا : رفعه الإخلاص اللازم في العبادة فيبطلها ، ومحرّمات العبادة تعضده فيفسدها. ويعضده قوله صلىاللهعليهوسلم : « لكلّ امرئ ما نوى » (٣) ؛ إذ المرائي ما نوى الامتثال.
قال السيّد : نواهي الرياء لا تفيد أزيد من عدم القبول أي ترتّب الثواب (٤) ، فيبقى الصحّة أي الامتثال. وردّ بثبوت التلازم بينهما ، كما تقرّر في الأُصول (٥).
وضمّ غير الرياء من لوازم الفعل مع رجحانه غير مبطل إجماعاً ، وبدونه أقوال : ثالثها إن وجد في الابتداء وعدمه إن طرأ في الأثناء.
وعندي أنّه إن رفع استقلال القربة بالتأثير أبطل ، وإلّا فلا ، من دون فرق بينهما ؛ إذ مع كونه جزء العلّة الباعثة يرفع أصل الإخلاص ، ومع استقلالها بالعلّية أي كونها باعثة بدونه لا تأثير له في رفعه وإن قارنها ورفع كماله.
وكأنّ الفارق بين الرياء وغيره النصّ وعمل الجماعة ؛ لعدم الفرق بينهما في اللزوم للفعل والمنافاة للإخلاص وعدمهما ؛ لاستواء السرر ورويّة الناس ومزجهم
__________________
(١) البيّنة (٩٨) : ٥.
(٢) الانتصار : ١٧.
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٤٩ الحديث ٩٢.
(٤) الانتصار : ١٧.
(٥) لاحظ! معالم الأُصول : ٩٦ و ٩٩.
